تنبيه: هذا المقال قد يحوي عبارات "بذيئة" أو إيحاءات لمعاني "فجارة".. لا يا سيدي، يحتوي أكيد.
باص الهوب هوب لمن لا يعرفه
واسمحوا لي باستخدام الشتائم و"الحكي الفجارة" بصفتي مواطن من مدينة يحتاج أهلها للتلفظ بمثل هذه العبارات بشكل دوري ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة.. فهذه العبارات عندنا ضرورة حياتية وليست سوء أدب.
اشتق العرب كلمة المعارضة من الاعتراض أي عارض يعارض اعتراضا فهو معارض أو معارضة.. بمعنى أنه أو أنها تعترض على تصرفات وسياسات الحكومة، وهذا يفترض أنه يكفي لبيان الدور المتوقع من السياسيين الذين تسبق أسماءهم كلمة: معارض.
لكن في سوريا بشكل خاص تجد في صفوف المعارضة من يتصرف وكأن كلمة معارضة مشتقة من كلمة تعريض، أي عرّض يعرّض تعريضا فهو عرض أو عرضة!
اليوم أو أمس أعلن عدد من أعضاء الائتلاف السوري "تجميد عضويتهم" في الائتلاف! بحجة أن انتخاب رئيس الحكومة الانتقالية تم بطريقة تتعارض مع مبادئ الائتلاف!! هل يستطيع أحد أن يفهمني ما معنى هذا العلاك؟
فأن تكون "عضوا فاعلا" في الكيان الوحيد الجامع للمعارضة السورية لأشهر وتظهر بشكل يومي على شاشات التلفاز بصفتك "عضوا فاعلا" في "المعارضة" يجعل مفاجأتك بكيانات وآليات عمل الائتلاف اليوم مستحيلا إلا إذا كنت مسطولا أو.. مسطولا جدا!
تركيب الائتلاف كما هو، لم يتغير تغييرا كبيرا منذ أعلن. وأسماء المرشحين لرئاسة الوزارة ذاعت وانتشرت حتى صارت حديث الجالية الصومالية في مالي! وأنتم أين كنتم حينها؟! السيد هيتو ترشح قبل أن ينتخب، وعرضت سيرته الذاتية في كل مكان وعرف الجميع من سيدعمه ومن سيدعم غيره، كما حصل مع كل المرشحين، فلماذا لم تعترضوا على ترشيحه أصلا إذا كان مخالفا للأنظمة؟!
اليوم تعلنون واحدا تلو الآخر أنكم "تجمدون عضوياتكم" غيرة على الثورة والثوار... أين كانت هذه الغيرة وهذا الحرص عندما طرح اسم السيد هيتو للترشيح؟ هل يستطيع أحد أن يفكر في احتمال واحد لا يتضمن أنكم $#@!%$%
لو تحدث أحدكم عن تزوير في الانتخاب لكان الأمر أهون كثيرا، ولكن المشكلة الآن ليست عرضية، المشكلة الآن مشكلة استعراض وتعريييييييض! وعلى قناة الميادين!!! يا .. #!@$@#$!
ثم ما قصة هذا الكيان الذي كلما بدأت محاولة لتوحيد المعارضة تكتل وكولس وعفس وفرض رأيه ولونه "بشكل مفاجئ" على المشروع الجديد؟! أول مرة وثاني مرة وثالث مرة ألا تتعلمون من أخطائكم؟
اليوم فقط عرفت سبب مجازر الحمير التي ارتكبها جنود النظام في بداية الثورة. لقد قتلوا من يتعلم بالتكرار!
في طيف المعارضة السورية اليوم لدينا إخوان و.. فراطة! نفس التصرف السخيف.. بل أسخف وأشد غباء من التصرف الذي تلعبه معارضة الإخوان في مصر.
لماذا لم يتكتل العلمانيون والليبراليون والبطيخيون في أحزاب أو جماعات أو حتى في باصات "هوب هوب" ويعملوا على بناء قواعد شعبية لمواجهة المشروع "الإخواني" الشرير؟! هل سنجد أنفسنا يوما ما أمام جماعة قوية مقابل تجمعات "ظريفة"؟
لماذا يصر رموز هذه التيارات على الظهور بأنهم ليسوا وطنيين، ولا مصلحة لهم في كل الشرق الأوسط إذا لم ينل كل منهم منصبا يناسب شخصيته "الفزة".
ثم ما مصطلح تجميد هذا؟! هل يوحي بأنه مؤقت؟ وهل سيأتي يوم "ينحلو" حتى يعودوا لأماكنهم؟ وأي دور سيمارسه المعارض المحلول حينها؟
وسامحونا :(

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق