كان يوما عصيبا في سورية ولا شك، على كل إنسان في داخله بقية إنسانية.
في يوم واحد سقط أكثر من مئة إنسان لا يحمل سلاحا في بلد يقال أنه آمن دون أن يتواجدوا في أماكن خطرة!
قتلوا جميعا بأبشع الطرق بغرض ترهيب شعب بأكمله بل وأمة أنتم من رموزها! ذكرنا قتلهم بمجازر الجيش الإسرائيلي ضد من كان يسميهم "بالمخربين" و"الإرهابيين" من اخوتنا العرب!
والذي قتل هؤلاء هو ذاته بشار الأسد ونظامه الذي ظل منذ عقود يستمد شرعيته من مساندتكم أنتم، ويلمع صورته باستضافتكم ودعمكم. وهو الآن يسحق كل ذرة شجاعة لدى السوريين والعرب قد تحتاجونها ليعاودوا الوقوف إلى جانبكم في قضاياكم العادلة! هو يمسح كل بقية نخوة لدى كل مواطن سوري بل وعربية يمكن أن تحركه يوما لنصرتكم أو حتى التعاطف معكم!
فهل ترون أن من هشم وجه جاره بالذخائر المحرمة دوليا ولم يتحرك لنصرته خوفا من أن يلقى نفس المصير، هل تظنون أن يرمش له جفن لخبر قصف أو خطف أو قتل في بلد مجاور أيا كان القاتل والمقتول؟! لستم سذجا بالتأكيد ولكن السياسة مصالح.
والمصالح تقول ودون شك أنكم تقفون اليوم (من خلال تصريحاتكم السابقة وطريقة تغطية قنواتكم لأحداث سورية) في صف النظام وتتحملون معه أمام الشعب السوري المناضل مثلكم من أجل حريته وكرامته التي يرى أنها جزء لا يتجزأ من كرامة الأمة العربية والإسلامية التي ستعيد الأراضي المحتلة يوما ما، أنتم مع النظام تتحملون مسوؤلية دماء أبنائه بموقفكم هذا.
أنتم أكثر من يقدر قيمة الدم ويعرف أن تقدير وتفهم الظروف والمواقف لا يعني أبدا التسامح في دماء الشهداء ونسيانها.
الشعب أحبكم وساعدكم وتحمل من أجلكم وضحى لأجل قضاياكم أضعاف أضعاف أضعاف ما فعل النظام السوري..
وقفة الشعب خلفكم قضية ومبدأ، ووقفة بشار ونظامه معكم ورقة سياسية ومصلحة معلومة للجميع.
يا قادة المقاومة أنتم أمام اختبار لمصداقيتكم أمامنا وأمام شعوبكم قبل ذلك، والخيار لكم ولكم أو عليكم كل تبعاته!