السبت، 23 أبريل 2011

من يوم الجمعة العظيم إلى عظماء المقاومة..


كان يوما عصيبا في سورية ولا شك، على كل إنسان في داخله بقية إنسانية.

في يوم واحد سقط أكثر من مئة إنسان لا يحمل سلاحا في بلد يقال أنه آمن دون أن يتواجدوا في أماكن خطرة!

قتلوا جميعا بأبشع الطرق بغرض ترهيب شعب بأكمله بل وأمة أنتم من رموزها! ذكرنا قتلهم بمجازر الجيش الإسرائيلي ضد من كان يسميهم "بالمخربين" و"الإرهابيين" من اخوتنا العرب!

والذي قتل هؤلاء هو ذاته بشار الأسد ونظامه الذي ظل منذ عقود يستمد شرعيته من مساندتكم أنتم، ويلمع صورته باستضافتكم ودعمكم. وهو الآن يسحق كل ذرة شجاعة لدى السوريين والعرب قد تحتاجونها ليعاودوا الوقوف إلى جانبكم في قضاياكم العادلة! هو يمسح كل بقية نخوة لدى كل مواطن سوري بل وعربية يمكن أن تحركه يوما لنصرتكم أو حتى التعاطف معكم!

فهل ترون أن من هشم وجه جاره بالذخائر المحرمة دوليا ولم يتحرك لنصرته خوفا من أن يلقى نفس المصير، هل تظنون أن يرمش له جفن لخبر قصف أو خطف أو قتل في بلد مجاور أيا كان القاتل والمقتول؟! لستم سذجا بالتأكيد ولكن السياسة مصالح.

والمصالح تقول ودون شك أنكم تقفون اليوم (من خلال تصريحاتكم السابقة وطريقة تغطية قنواتكم لأحداث سورية) في صف النظام وتتحملون معه أمام الشعب السوري المناضل مثلكم من أجل حريته وكرامته التي يرى أنها جزء لا يتجزأ من كرامة الأمة العربية والإسلامية التي ستعيد الأراضي المحتلة يوما ما، أنتم مع النظام تتحملون مسوؤلية دماء أبنائه بموقفكم هذا.

أنتم أكثر من يقدر قيمة الدم  ويعرف أن تقدير وتفهم الظروف والمواقف لا يعني أبدا التسامح في دماء الشهداء ونسيانها.

الشعب أحبكم وساعدكم وتحمل من أجلكم وضحى لأجل قضاياكم أضعاف أضعاف أضعاف ما فعل النظام السوري..

وقفة الشعب خلفكم قضية ومبدأ، ووقفة بشار ونظامه معكم ورقة سياسية ومصلحة معلومة للجميع.

يا قادة المقاومة أنتم أمام اختبار لمصداقيتكم أمامنا وأمام شعوبكم قبل ذلك، والخيار لكم ولكم أو عليكم كل تبعاته!

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

سياسة المبادرات المتأخرة


الشعب: حرية حرية حرية .. كرامة كرامة كرامة!
الرئيس: ...
وتبدأ اعتقالات وقمع شديد من الأمن
الشعب: حرية حرية..  كرامة كرامة.. اللي بيقتل شعبه خاين.. نريد محاكمة القتلة.
الرئيس: آآ..
وتتصاعد حدة القمع والقتلى بالعشرات!
الشعب: اللي بيقتل شعبه خاين.. نريد محاكمة القتلة
الرئيس: بلغني أن هناك بعض الشغب في أماكن محدودة.. وهذا لا يليق بجمهوري الكبير!
وتخرج مظاهرات مؤيدة تضرب وتقتل أيضا
الشعب: (شتيمة كبيرة) إرحل!
الرئيس: أقيل الحكومة، وسأعين حكومة جديدة أحسن منها,
الشعب: لا يفترض أن تقيل وتعين أنت.. إرحل! إرحل!
والقتل والاعتقال مستمر..
الرئيس (بعد أيام): عينت حكومة بتاخد العقل، كل أعضائها وزراء سابقين ورجال أعمال مقربين من الحكومة السابقة ومني شخصيا!
ومع زيادة اعداد الشهداء تبدأ مرحلة الثورة الحقيقة التي لا رجعة فيها.
الشعب: منك شخصيا؟!  إرحل أنت بشخصك الكرييييم! إرحل! إرحل!
الرئيس: حرية؟ طيب ليش ما قلتوا من الأول؟ سأطلب من الحكومة أن تضع آليات لتشكيل لجنة لدراسة كيفية توسيع الحريات وأثر ذلك على الفرد والمجتمع وعلى مؤسسات الدولة و... وتعرض هذه الآليات علي مباشرة بعد الانتهاء منها!
تبدأ الانشقاقات وتبدأ مرحلة العصيان المدني..
الشعب: الشعب يريد محاكمة الرئيس.
الرئيس: التنحي؟ يا عيبشوم.. أنا أصلا لم أكن أنوي تجديد فترتي الرئاسية بعد عشر سنوات!
...

الجمعة، 15 أبريل 2011

حلب الكواكبي .. وكواكبي حلب!

مع بدء وصول الأخبار عن تحرك حلب وانضمامها إلى المدن الثائرة الاستبداد والاستعباد، أرسل أحد الأصدقاء على تويتر عرضا جميلا لمقتطفات من كتاب المفكر الكبير عبد الرحمن الكواكبي رحمه الله..



يستحق المشاهدة في أيامنا هذه فعلا..


ماذا ستصنع حلب يا ترى؟ 

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

رسالة إلى علماء دمشق وحلب


أصحاب الفضيلة الكرام، 
السلام عليكم ورحمة الله وبركات وبعد..
ألستم تؤمنون بالله وكتابه، فإن الله تعالى يقول:
 (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا)،
(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون، إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بيان مرصوص)
(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) فماذا تفعلون أنتم؟
(الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين)
(سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا ... بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا)
(فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم)                                  
(ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير)

وعندكم من العلم ماليس عندي، فأمرنا وأمركم إلى الله هو حسبنا ونعم الوكيل..

الأحد، 10 أبريل 2011

رسالة قصيرة إلى كل أبناء درعا في النظام! 2

صدق أو لا تصدق: هذه الصورة في سورية؟!!

هؤلاء متسللون أيضا؟  وكل هذا العدد والسيارات .. البلد محتلة إذن!




السبت، 9 أبريل 2011

الذي أقال سميرة مسالمة هم المتآمرون على سورية ولا شك!

سميرة مسالمة رئيسة تحرير صحيفة تشرين منذ ٢٠٠٨ وخرجت بداية الانتفاضة اكثر من مرة على شاشات التلفزة لتدافع عن نوايا وتوجهات "السيد الرئيس" فجأة تقال من منصبها بسبب تاثرها بانباء عمليات الابادة الجماعية في درعا، وانضمام اثنين من المسالمة الشجعان الى ركب الشهداء في ذلك اليوم!!

وإياكم ان تستغربوا ففي بلد التصدي يعتبر التعاطف جريمة لا تقل كثيرا عن جريمة الحلم بالحرية!! (وهذه عقوبتها الاعدام رميا بالرصاص في الشارع) فالبلاد في حالة "مجابهة" وعواطف لا تمر من سورية منذ عقود.

تأخرت سميرة كثيرا لتشعر، كما تأخر الشرع وبعض ضباط الجيش والكثير من ابناء درعا ودوما وبانياس وعموم اللاذقية وحمص في النظام.. لكنها اخيرا فقدت منصبها بشكل مهين وياريت على كلام يستاهل.. بل مجرد تساؤل طبيعي تداولناه على تويتر منذ اسابيع ولم يفصل احد منا من ادارة حسابه! 

عموما ليس هذا هو المهم في الخبر، المهم هو من الذي أقال سميرة من منصبها؟
هل هو الأمن؟ هذا برهان عملي ان الأمن هو الحاكم الفعلي في البلد، ولكن الامن مشغول في لملمة ضحاياه الذين يقتلهم المتسللون في درعا واللاذقية وفي تنظيم حركة السير في حلب.

هل هو وزير الاعلام؟ هذا اصلا عضو في وزارة محلولة مابيصير او لا يستطيع ان يقف ليتخذ مثل هذا القرار الا اذا كان ينوي الانتقام من اللي حله! .
 
واما انه شخص مجهول ملثم تسلل الى درعا عن طريق طرابلس!! وهذا اقرب الفروض مع انه يؤكد كلام سميرة  بان الأمن يجب يحاسب على هذا التقصير الرهيب.

طبعا الرئيس ليس له علاقة وربما ليس له علم بالموضوع لان تعليماته كانت صارمة بعدم اقالة اي مدير صحيفة يتساءل سلميا، والدليل ان سميرة قالت انها ستبقى تؤدي رسالتها (حتى لو من المطبخ) وفق توجيهات السيد الرئيس.. وبعدين انا ما بحب احكي في السياسة!!

 

رسالة قصيرة إلى كل أبناء درعا في النظام!

رسالتي ليست طويلة أبدا.. فقط شاهدوا المقطعين لتعرفوا قيمة أبناء المواطن عند هؤلاء:




الاثنين، 4 أبريل 2011

لماذا تندس مع المندسين!

أولا لأنك مالك أحسن منهم!! كلهم أولاد ناس وعوائل أو عشائر كبيرة.. وعرب (لأن الإخوة الأكراد خرجوا فقط من أيام) وشبعانين اللقمة وبيعرفوا الله وكل شي.. وكل من يقول غير ذلك إما كذاب أو أهبل!

بعد أولا، لأنك بني آدم تستحق أن تعيش عيشة الأوادم كما في كل بلاد العالم بما فيها دول التصدي ودول المواجهة والدول المحاربة والإمبريالية والإشتراكية والتقدمية والرجعية وووو...

ملاحظة عابرة: هذا المقال موجه فقط لكل بني آدم صادق مع نفسه، يستطيع أن يقرأ المقال دون أن يجد نفسه بعد ذلك مضطرا لكتابة تقرير في نفسه للمخابرات العسكرية خوفا من أن يتهم بالتستر على ضميره!

صحيح أن عهد بشار الأسد بدأ بأريحية أكبر من عهد والده، وصحيح أن كثير من السنوات الأخيرة  شهدت بعض التطورات التي كانت محرمة لعقود في سورية مثل دخول الانترنت والجوال والبنوك وماكينات الصراف وغيرها من الابتكارات التقنية الثورية التي كانت تمثل آخر ما توصلت إليها البشرية .. قبل أن يسمع بها أهل سورية بعشرين سنة أو أكثر!

كل هذا صحيح، لكن أجبني .. أو أجب نفسك بصدق: لماذا يجب عليك أن تحسب حساب كل كلمة تقولها في أي مكان أو زمان لأنها قد تمس مسؤولا أنت تعرف أنه يخون أمانته في الدولة؟


لماذا يجب أن تخاف من رجال الأمن والمخبرين وتحسب حسابهم حتى في أحلامك وأنت نائم؟
لماذا يجب أن تستجدي موظفي الدولة، أو تستجدي واسطة كبيرة لتحصل على حقوقك، بل وأبسط حقوقك بأقل قدر من الإهانة؟ (لاحظ أنه لا يجوز للسوريين التحدث عن الكرامة الشخصية)

لماذا يجب أن تدفع لشرطي المرور وموظف الأحوال والجوازات لكي يكتفي بالسخرية منك بدلا من أن يجعل منك تسلية الدائرة التي يعمل بها ليسلي فراغه أو لجعلك عبرة لغيرك ممن يتردد في دفع الرشاوى فيجعلك  تذهب وترجع مئة مرة لإنهاء معاملتك المنتهية أصلا؟ هل تعرف أن البشر في العالم يرسلون مثل هذه المعاملات بالبريد ويمضون وقتهم مع أسرهم أو في أعمالهم؟!

 
أليس أطفالك وزوجتك أحق بالليرات التي أخذها هذا المقصر في عمله؟ ألست أنت أولى بمالك الذي تموت مرات ومرات كل يوم لتجمعه قرشا قرشا فيأتي هذا المجرم ليسلبك إياه بإرادتك وعلى وجهك ابتسامة صفراء بباتت من سيم السوريين؟

ألا تعرف أن الرواتب في سورية من أقل الرواتب في العالم؟ ألا تعرف أن ظروف العمل في سورية واحدة من الأسوأ في العالم؟ ألا تعرف أن الضرائب في سورية تعتبر عالية إذا قورنت بمعظم دول العالم؟ ألا تشعر بأنك تتدفع الضرائب ولا تحصل على أي خدمة مقابلها؟ 

إذا كنت لم تشعر بذلك، ألم تسمع هذا في المسرحيات والمسلسلات الرمضانية وكنت تضحك عليها وتستغرب جرأتها وتكتم في نفسك غصة بغيضة؟

لماذا تضطر أنت وأولادك الشباب للسفر والتغرب عن بلدك وأهلك وربما عن أطفالك لتتعذب في أحلى سنوات عمرك لتحصل لقمة عيشك؟

من قال أنك سليل ذل وفقر وحاجة؟ وأن لك أسيادا خلقت الكرامة والعزة والحرية لهم فقط، وأن عليك أن تقبل صورهم إذا تكرموا عليك بفتات المال أو بقية حياة؟

لماذا يتوجب عليك أن تحارب وتكدح وتجمع القروش بالدم حتى تجمع آلاف الدولارات ثم تدفعها مرة واحد لتفك نفسك من دورة التعذيب التي تسلب منك أجمل وأهم سنوات عمرك تحت مسمى العسكرية؟

من قال أن إهانة الإنسان هي الطريق لخلق جندي مقاتل قوي؟ من قال أن ضياع سنتين من زهرة عمر كل شاب سوري سدى دون عمل نافع ودون دخل كاف ودون تعليم  هي طريقة بناء دولة الصمود؟!

لماذا يجب عليك تحمل الحر لانقطاع الكهرباء وأنت تعيش في عام ٢٠١١؟!

لماذا يجب عليك الاحتفاظ دوما بجوالين الماء للاستخدام وقت انقطاع الماء اليومي وأنت في بلد فيه من مصادر المياه ما يحلم ملايين البشر بجزء منه؟

لماذا لماذا لماذا؟؟؟؟؟  اسأل نفسك وأجب نفسك! واختر لنفسك بعد ذلك ما تشاء!


 

السبت، 2 أبريل 2011