الخميس، 31 مارس 2011

كيف تشارك في جمعة الشهداء

الجمعة هي يوم الغد.. والشهداء هم أؤلئك الذين يقول الشرفاء أن عناصر من أمن النظام قتلهم، ويقول المسؤولون السوريون أن عناصر مسلحة قتلتهم.. ولكن الجميع متفق على أنهم قتلوا ظلما وهم ينادون بحقوقهم التي ليس لأحد أن يمنعهم او حتى أن يجادلهم فيها.

المظاهرات غدا ستخرج كما خرجت كل المظاهرات السابقة لتنادي بالحرية، ولتساند وتعزي أهالي الشهداء الذين سقطوا من أجل حريتك أنت وحريتي أنا! نعم حريتك وحريتي ولم يسقطوا من أجل كرسي حكم أو منصب أو دفاعا عن أجندات أجنبية ووجبات سريعة!

أنا أتفهم بل وأعرف مدى الرعب الذي يشيعه النظام بين السوريين كلهم، حتى أؤلئك الذي يعيشون على بعد آلاف الأميال من وطنهم، وأرى أن هذا كان يبرر ضعف المشاركة في مظاهرات الحرية بداية الأمر وتردد الكثيرين الآن..

لكن الآن لا أدري ما معنى تردد الذين يعملون خارج سورية وعدم دعم الانتفاضة إلا بأنه نقص هرموني عند الرجال تحديدا أو عمالة مطلقة للنظام الحاكم في سورية بما فيه عصاباته وحراميته! لأن الموضوع وصل للقتل العشوائي والاعتقالات العشوائية والتهديد بكل بشع وفي كل المدن والمحافظات، وأهل درعا وحوران واللاذقية صامدون ومصممون على كسر شوكة الإرهاب والبلطجة باسم أفراد من عائلة الأسد والمسؤولين و بأي ثمن.

إذن بقيت المراهنة على بقية السوريين (يعنى أنت!)، النظام يراهن على سلبيتك وإخوانك يراهنون على حميتكم لعرضك وأعراضهم، وعلى غلاوة دماء الشهداء في نفسك. ولكل سوري الآن أن يختار إما أن يكون عنصر من عناصر الشبيحة أو مواطن غيور.

إذا كنتم لا تعلمون فالأمن تراجع في درعا وتراجع في اللاذقية، وفي حمص ما يعنى أن الانتفاضة بدأت تحقق مكاسب حقيقية على الأرض، ولولا خروج كمية الدمى التي خرجت منذ يومين لسمعنا في خطاب الرئيس بداية عهد جديد لكل السوريين، لكن الأغنام لا تسأسد حتى وإن ذبحت على مرأى من بعضها البعض!

لا أحجد يقول أن تخرج غدا وتهتف بإسقاط النظام أو تردد هتافات ضد الرئيس بشار الأسد، كن واقعيا كي تكون شجاعا، نحن نقول ساهم في التعبير عن تضامننا مع الشهداء.. عبر عن عدم رضاك وسخطك عن قتل المواطنين السوريين كالحيوانات في شوارع بلادهم وأمام أهلهم وناسهم (هذا إن كنت فعلا غير راض عن ذلك)!! ساهم معنا في عزاء الشهداء والوقوف إلى جانب أهاليهم ودعم الشجعان في سورية ليحافظوا هم على البقية الباقية من الشجاعة والرجولة للمواطن السوري..

يمكنك أن تنزل بشخصك وتشجع أصدقاءك على النزول في مسيرات الشهداء غدا، ويمكنك أن تغير شعاراتك في الفيس بوك والتويتر والإيميل وغيره لتضع شعارا يتحدث عن الشهداء أو حرية السوري أوو عزته أو أي شيء جاد يعبر عن أنك تعيش في هذه الدنيا. (الكبة واليبرق ليست مواضيع جدية في هذه الأيام)

ويمكنك أن ترسل رسائل التشجيع والمساندة لمن تعرف من السوريين  في الداخل،

وأسهل ما يمكن أن تفعله هو أن تدعوا وتتصدق وتصوم أو أن تصلي أو تضيء الشموع من أجل أن لا تضيع دماء الشهداء هدرا.. هذا واجبك تجاه نفسك وأنا عن نفسي أؤكد لك بأن الشبيحة والمخابرات ليس لديهم عملاء من الملائكة ليكتبوا فيك تقريرا عن هذا النوع من التضامن (الداخلي)..

أضعف الإيمان أن تتعاطف بصدق مع إخوتك وأبناء عمومتك في درعا واللاذقية وحمص وغيرها، ولو لم تعبر عن هذا التعاطف بالحديث أو الأفعال.. 

أضعف الإيمان أن لا يخرج أهل حلب غدا إلى المحلق ويؤجلوا حفلات الكش والشوي يوم أو يومين، ومثلهم أه الشام وبقية المدن، على الأقل حتى لا ينطبق عليهم المثل الحلبي القائل (مثل العايش بإدن الجحش)!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق