الاثنين، 20 يونيو 2011

نحن والدكتور الذي يتقمص شخصية القذافي..


لا أدري إن كان ما يفعله الشباب السوري عموما يدفع بشار للجنون!. لكن إذا استمرت الأمور بهذا الاتجاه فقد نشاهد الرئيس قريبا يلف نفسه بثوبين قماش بنفسجي ويضع نضارة شمسية داخل قبو بيته..
خطاب اليوم خطاب طويل.. وخروج متكرر عن النص للدخول في تفاصيل لا داعي لها أصلا،
وتهديدات..
واستعلاء وشتائم.. ولكن باعتباره طالب طب سابق استخدم تعبير جراثيم بدلا من جرذان..
و ختام بالرسالة لتي لا بد منها: " أنا قاعد على نفسكن"
سواء كانت هذه التصرفات والعبارات متعمدة أم أنها بسبب ما يعيشه الرجل من اضطراب، فهي تعني أنه يرى أن سوريا تتجه لتكرار سيناريو ليبيا..
استحضروا فكرة المرتزقة من داخل وخارج البلاد..
استحضروا استغلال الطائفة (القبيلة في الحالة الليبية) لمنعها من الالتحام ببقية الشعب..
استحضروا كلام مخلوف عن اسرائيل..
استحضروا محاولات إشاعة روايات وجود المسلحين والقتال المسلح على مختلف قنوات الإعلام السوري..
استحضروا تصريح روسيا الأخير الذي يقول أنها ستستخدم الفيتو في صالح سورية..
استحضروا كل ذلك وسيظهر لكم أين يريد النظام أن يأخذ سورية..

وهذه رسالة بالغة الأهمية على جميع السوريين أن يفهموها تماما، ويردوا عليها بالمحافظة على سلمية الثورة واعلاء الخطاب الوطني فقط مهما حصل، بمعنى مهما حصل.
فالنظام الآن يراهن على قلة وعي الشعب السوري وقصر نفسه ، وبخاصة الشباب السوري في كل مكان.

 رسالة أخرى في خطاب اليوم هي أن بشار على اطلاع كامل بما يجري، وأنه يوجه ويأمر أو على أقل تقدير متفق تماما  على كل ما يجري من مجازر واعتقالات، وبالتالي لا يمكن فصل بشار عن النظام بشكل من الأشكال.

الخطاب اليوم يقول أيضا أن النظام غير آسف على ما فعله من التنكيل بالمتظاهرين والمحتجين دون إذن أو ترتيبات قانونية بوصفهم "متلبسين" بجرائمهم ولن يشملهم أي عفو (لأنهم يتهمون بالتمرد المسلح والدم، وهما مثالان ذكرهما الرئيس ضمن ثلاثة أمثلة ذكرها بشكل عابر).
وبدلا من اعترافه بأنه لم يعد قادرا على مواجهة المزيد الاحتجاجات، وبأن رجال الأمن والعصابات بلغوا من شدة التعب والضغط مرحلة الانهيار، هو يقول أنه سيستمر في المجابهة!! ولكن من أين سيأتي برجال أمن وشبيحة جدد؟ كلنا بات يعرف الإجابة الآن.
عدد من المحللين السياسيين والمتابعين ذكروا أن الخطاب يدل على أن النظام في مأزق كبير ولم يعد لديه ما يفعله سوى المكابرة.. فلو كان في جعبة النظام أي ورقة لكان أثرى بها كلمة بشار اليوم.
وهذا تحليل وجيه جدا ليس خطاب اليوم أول ما يدلل عليه، فتتبع تحركات الجيش لقمع المدن المحتجة يدل على محدودية القوات القابلة للمشاركة، وطريقة مواجهة المظاهرات في كل المدن بعض المؤشرات الداخلية على ذلك.
خطاب اليوم كان مهما لتأكيد أن الثورة في سورية تتقدم وتحقق المكسب تلو المكسب.. وأنها تسير في الاتجاه الصحيح وتقترب من أهدافها بسرعة لا بأس بها.
علينا نحن الشباب الآن أن نركز جهودنا على الوحدة الوطنية، وعلى تعميق سلمية الثورة، وأن لا ننجرف إلى التفاصيل كما حصل مع بشار في خطابه.. الهدف الآن هو استرجاع حريتنا وكرامتنا وكل ما عدى ذلك سيتم الاتفاق عليه لاحقا في ظل النظام الحر الديموقراطي الذي ستعيشه سورية قريبا جدا جدا بإذن الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق